الشيخ الأنصاري
126
كتاب الصلاة
عليه شئ ، وليس له أن يدعه متعمدا " ( 1 ) ، وصحيحة محمد بن مسلم فيمن نسي القنوت ، قال : " يقنت بعد الركوع ، فإن لم يذكر فلا شئ عليه " ( 2 ) ، وغير ذلك من ظواهر الأمر في بعض الأخبار . وفي الاستدلال بالجميع نظر ظاهر ، لعدم تعين حمل القنوت في الآية على هذا المعنى إلا على تقدير ثبوت الحقيقة الشرعية في هذا اللفظ في ذلك الزمان ، ودونه خرط القتاد ، والدعاء في صحيحة زرارة محتمل للذكر الواجب في الركوع والسجود ، لأن الدعاء في القنوت ما يعم التسبيح والتهليل ، بل قيل ( 3 ) أفضله كلمات الفرج ، وأما رواية [ وهب ] فهو محمول ( 4 ) على تأكد الاستحباب ، مع أن الوعيد إنما هو على الترك رغبة عنه الظاهر في التولي والإعراض كما في " من رغب عن سنتي فليس مني " ( 5 ) ، لكن هذا ضعيف بأن الترك على هذا الوجه أيضا لا يوجب بطلان الصلاة . وكيف كان ، فتحمل الرواية وما بعدها على تأكد الاستحباب بقرينة ما تقدم ( 6 ) وغيره ، بل يحتمل حمل كلام الصدوق على ذلك ، لأنه لم يزد على ما في رواية وهب - من نفي الصلاة لتاركه - إلا أن قال : إن القنوت سنة
--> ( 1 ) الوسائل 4 : 914 ، الباب 14 من أبواب القنوت ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 4 : 916 ، الباب 18 من أبواب القنوت ، الحديث الأول . ( 3 ) قاله الشيخ في الإقتصاد : 403 ، ونسبه السيد في المدارك ( 3 : 445 ) والمحدث البحراني في الحدائق ( 8 : 366 ) إلى أكثر الأصحاب . ( 4 ) الصحيح : فهي محمولة . ( 5 ) الوسائل 14 : 9 ، الباب 2 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 9 . ( 6 ) من دعوى الاتفاق المنقول عن المعتبر والمنتهى ( راجع الصفحة 123 ) وصحيحة البزنطي ورواية عبد الملك المتقدمتان في الصفحة السابقة .